محمد اسماعيل الخواجوئي

101

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

منكبها « 1 » عشرة أذرع ، فإذا دنت من ولي اللّه أقبل الخدّام بصحائف الذهب والفضّة فيها الدرّ والياقوت والزبرجد فينثرونها عليها ، ثمّ يعانقها وتعانقه ، فلا تملّ ولا يملّ . قال : ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : أمّا الجنان المذكورة في الكتاب ، فإنّهنّ : جنّة عدن ، وجنّة الفردوس ، وجنّة نعيم ، وجنّة المأوى . قال : وإنّ للّه جنان محفوفة بهذه الجنان ، وإنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف شاء ، وإذا أراد المؤمن شيئا [ أو اشتهى ] « 2 » إنّما دعواه أن يقول : سبحانك اللّهمّ ، فإذا قالها تبادرت إليه الخدّام بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها يعني : الخدّام . قال : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 3 » يعني بذلك عندما يقضون من لذّاتهم من الجماع والطعام والشراب ، يحمدون اللّه عزّ وجلّ عند فراغهم . وأمّا قوله : أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ « 4 » قال : يعلمه الخدّام فيأتون به أولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه . وأمّا قوله عزّ وجلّ : فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ « 5 » قال : فإنّهم لا يشتهون شيئا في الجنّة إلّا أكرموا به « 6 » .

--> ( 1 ) في المصدر : منكبيها . ( 2 ) الزيادة من المصدر . ( 3 ) سورة يونس : 11 . ( 4 ) سورة الصافّات : 41 . ( 5 ) سورة الصافّات : 42 - 43 . ( 6 ) الروضة من الكافي 8 : 95 - 100 .